أول نسمات الربيع . و في ليلة كنت ملقى على سريري و نافذتي أمامي مفتوحة كانت تحمل أرياح الغابات و الأحراش و الأرض
إنسابت علي تللك النسمة
فــطار الــنعاس مـن عـيني
أغمضت عيني و إنكفئت على بطني ، و وجهي غرق في الوسادة ، تظاهرت بالنوم ،
ولكن لم أستطع مقاومة هذه النسمة .
عدت لألف ملاءة السرير حول جسدي بإحكام ، تظاهرت بالنوم لبضع لحظات ولكن عبثاً فنسمة إشتاحت جسدي ، كانت تهب عليا كأنها تناشدي
ترامت لي ذكريات طفولتي
عندما كنت صغيراً .. عاد إلي هذا الإحساس بلطف هذه الطفولة ،و بدأ شريط حياتي يمر عليا بسرعة
سيطرت عليا هذه النسمة الدافئة ، لأكون في جو غريب
لأول مرة احس بهذا الجو
الحب !!
نعم هو الحب .
بادلتني الحب نفسه … أصبحت بلسم أيامي المؤلمة
و قارورة أفراحي التي تعطرت بها من نتن الأحزان التي عشت دنياها
نحت لها بين جوانحي تمثالاً من النقاء و الطهر
و كنت في رحابها شاعراً متأملاً … محلقاً في جو من السعادة